• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

مكارم عيد الفطر المبارك

مكارم عيد الفطر المبارك

  • 11-04-2024, 13:48
  • مقالات
  • 55 مشاهدة
وليد الحلي

"Today News": بغداد 

بسم الله الرحمن الرحيم

افضل التهاني والتبريكات لكم في عيد الفطر المبارك.

حصيلة نتائج صيام شهر الله رمضان المبارك في اكتساب الفضائل والمكارم والأفراح بقدوم عيد الفطر المبارك لا تعد ولا تحصى، ومنها:

جمالية عيد الفطر الميمون في عودته السنوية ومعه جائزة الفوز بالنجاح الكبير في صيام الارادة والصبر وتحمل المشاق ومراقبة النفس وصوم السمع والبصر واللسان، وعلة حركة اليدين  والرجلين، كل ذلك لينسجم مع الأخلاق والسلوك الرسالي المطلوب من المؤمن بشريعته تعالى الى انتهاء شهر صيام رمضان، والتدريب لما بعده في مواجهة التحديات العديدة والخطيرة التي تجابه الانسان.

ومن فضائل ومكارم العيد نذكر ما يأتي:

1-نجاح مهمة الصيام العبادية: بالتقرب إلى الله تعالى وإطاعته والعمل وفق شريعته والفوز برضوانه ومغفرة الذنوب. يشعر الإنسان المسلم خلال أيّام عيد الفطر المبارك بالفرحة الكبيرة على نعمة إتمام عبادة الصيام، وعلى نعمة إتمام العبادات المطلوبة مع الصيام، ومن ثم الوصول إلى رضى الله سبحانه وتعالى عنا ومنحهِ جائزة الحسنات التي تدخلنا الجنة، بعد غفران الذنوب في شهر رمضان المبارك.

2- إنجاز العطاء الرباني في مستقبل العام القادم: حيث في ليلة القدر وهي ليلة رأس كل سنة التي يُقدّر فيها ما يكون مستقبل محييها، وذلك ما يحدده الله -عز وجل- فيها من أحداث كالرزق والخير والمستقبل المشرق المكلل بالنجاحات والبركة والرحمة الربانية بعد المغفرة، إضافة إلى تحديد طبيعة حياته أو موته في بؤس أو شقاء، أو في حرب أو سلم، وغير ذلك، ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِّنْ عندنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ- الدخان: 4-5) .

3- الفرح والبهجة والسعادة بالعيد بعد انتهاء الصيام: يكافئ الله عز وجل عباده الصائمين بالفرح والسعادة التي يأتي بها عيد الفطر المبارك، حيث تأتي هذه الفرحة الكبيرة بعد صيام وجهاد طويل خلال الشهر الذي يحيي مظاهر الفرح والبهجة، واستقبال الضيوف والأصدقاء، وضيافتهم في أجواء المغفرة والمحبة.

4- الشكر على النعم: الشكر هو أحد أهم فضائل عيد الفطر أيضاً، حيث تزداد النعم التي يهبها الله لعباده المسلمين طوال شهر رمضان الكريم. استمرار الصائم بشكر خالقه والالتزام بتعاليمه والمنهج الذي أعده للإنسان بالتخلص من العثرات التي أوقعته من جراء خبث أعدائه من شياطين الجن والإنس.

5-دعم الفقراء بإخراج زكاة الفطر في العيد: فرضت زكاة الفطر على الصائمين وعوائلهم بكل أفرادها حتى الطفل الرضيع، ومن معهم في نفس البيت ﴿ خذ من أموالهم صدقة ‌تطهرهم وتزكيهم بها- التوبة: 103)، وهي زكاة الأبدان بعد الصيام. زكاة الفطر هي بمقدار ما يعادل 2,040 غرام من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب عن كل فرد أو بقيمتها المالية نقدا يخرجه الصائم قبل صلاة العيد، وتوزع على الفقراء. تهدف زكاة الفطر إلى تزكية النفس الإنسانية وتهذيبها ومشاركتها في دعم المحتاجين والفقراء، والتكافل الاجتماعي، وتعويد النفس الإنسانية على البذل والعطاء مكملة الصيام ليكون منهجاَ في حياته بعد إتمام الدورة الرمضانية الشهرية للعبادة.

6-دعم صلة الرحم: تعتبر صلة الرحم إحدى أهم فضائل عيد الفطر، ولذلك قد وهب الله المسلمين الأعياد لحثهم على أداء تلك الفريضة المهمة، حيث يجتمع كافة المسلمين ويتبادلون الزيارات والهدايا خلال أيام عيد الفطر لتوثيق العلاقة بين صلة الأرحام لتتصافى القلوب لكسب رضا الله في هذهِ الأيام المباركة. وفي عيد الفطر فرصة لا تنافسها فرصة أكبر منها لأستثمارها في بر الوالدين وإكرام الجار، وبمبادلة الزيارة والمعايدة والتهنئة وغيرها من مظاهر الفرح، كما فيه فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين، وإزالة ما زرعه الشيطان في قلوب المتخاصمين والمتنازعين من حواجز البغضاء والفتن، فكلمة تهنئة واحدة في العيد قد تزيل تلك الحواجز، وتداوي الكثير من الجراح بين المتدابرين من الأصحاب والأزواج والعائلات والأسر، وترسل على العلاقات التي أصابها الجفاف قطرات من ندى المحبة، تعيد لها الحيوية والنشاط.

7-دعم العلاقات الاجتماعية بين الناس والشعوب حيث في عيد الفطر المبارك يجتمع المسلمون على الأخوّة التي تقوي روابط المحبة وزيادة التعاضد والتكاتف فيما بينهم والعمل موحدين لنشر الإسلام وتعاليمه.

8-الصيام محطة تربوية لسلوك وأخلاق الصائم: الصيام محطة تربوية في حياة الإنسان لتستمر في العيد وبعده. ينسب الى رسول الله محمد (ص) أنه قال: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله تعالى "

9-تحفيز التسامح بين المسلمين: العيد محطة مهمة في حياة الإنسان للتسامح والمحبة والتضامن والمودة والرحمة والخير للآخرين. يقول تعالى: ﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ - البقرة: 109)، وليعزز الروابط الاجتماعية والسلام والمحبة في قلوبنا. من أعظم مقاصد العيد، إزالة الخلافات بين الناس، وإذابة ثلوج الشحناء والبغضاء التي قد تستحكم في بعض النفوس، فالناس يلتقون في المصلى، فيتصافحون، ويتعانقون، ويهنئ بعضهم بعضا بالعيد، ويدعو بعضهم لبعض بموفور الصحة وسلامة الإيمان، ودوام الاطمئنان.

10-العيد يبثّ الفرح في قلوب الأطفال: يشعر الأطفال في عيد الفطر ببهجة كبيرة وفرحةٍ عارمة تنعكس على أجواء العيد بشكلٍ عام، وذلك لارتدائهم الملابس الجديدة، وذهابهم إلى الحدائق وزيارة الأهل والجيران، ولحصولهم على الهدايا والحلويات.

11-تعميق الصلات بين شعوب الدول الإسلامية على اختلاف أجناسها وعاداتها ولغاتها ينبغي استثماره في تحسين العلاقات بين دول الإسلام، وإذابة جليد ما قد يطرأ على العلاقات بينها طوال العام من خلافات ومشاحنات، وبناء ما انهدم من أواصر وروابط بين الدعاة والقادة والزعماء والحكام. في العيد فرصة كبيرة لتوطيد العلاقات بين المسلمين، وتقوية روابط الأخوة والمودة، ليس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الأمة الإسلامية بأجمعها.

12-الحصانة التي يحصل عليها الصائم في الابتعاد عن المنكرات:
إن الحصانة التي يحصل عليها الصائم في شهر رمضان زودته بروح المقاومة للمنكر والتصدي للأعمال التي تبتعد عن الخلق الإسلامي في التفاخر والتكبر والتردد على محلات اللهو والفراغ وضياع الأوقات، مما ينجم عنه ارتكاب المعاصي والمنكرات والفساد.

عيد الفطر يكمل مسيرة شهر رمضان المبارك في صياغة شخصية الإنسان ليكون في أعلى مراتب الالتزام بالقيم والسلوك الطيب والصفات الحميدة، والحمد لله رب العالمين.
                  وليد الحلي
                2  شوال 1445
              11 نيسان 2024

أخر الأخبار