• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

جريمة الامتناع عن تنفيذ احكام المحاكم الخاصة بإعدام المجرمين

جريمة الامتناع عن تنفيذ احكام المحاكم الخاصة بإعدام المجرمين

  • 24-01-2021, 20:20
  • مقالات
  • 105 مشاهدة
القاضي الدكتور محمود الحسن

"Today News": بغداد 
 الامتناع عن تنفيذ احكام المحاكم الخاصة بإعدام المجرمين الذين تم الحكم عليهم بالإعدام بتهم جنائية مختلفة استناداً لأحكام قضائية اكتسبت الدرجة القطعية، يعد جريمة جنائية يعاقب عليها القانون ، ورغم ان قانون العقوبات قد جاء بنص فيه عقوبة بسيطة غير مشددة لهذا الفعل الشنيع الذي يعد خرقاً لركن أساسي من اركان قيام الدول، الا وهو سلطان الدولة كما يعد ذلك استخفافاً بحقوق الاشخاص الذين كانوا ضحايا تلك الجرائم ، الا انه رغم ذلك يعد جريمة جنائية يعاقب عليهاالقانون ،استناداً لأحكام  المادة (٣٢٩) من قانون العقوبات رقم (١١١) لسنة ١٩٦٩ المعدل ، اذ طبقاً  لهذا النص أن من يمتنع عن تنفيذ احكام وقرارات المحاكم بعد مضي ثمانية  ايام من تاريخ توجيه إنذار رسمي الى الموظف المختص بالتنفيذ ،فان فعل الممتنع والمسبب في تعطيل تنفيذ تلك الأحكام يعد جريمة جنائية عقوبتها الحبس اي مدة الحبس خمسة سنوات ،وهنا لابد من التأكيد على مسالةً هامة بالنسبة لأحكام المحاكم التي تصدر فيها عقوبات بإعدام للمجرمين ،وما هي الاجراءات الصارمة التي تطلبها قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (٢٣) لسنة ١٩٧١ وقانون التنظيم القضائي رقم (٦٠) لسنة ١٩٧٩ المعدل اذ ولكي تكون تلك الأحكام جاهزة للتنفيذ ، فمن الثابت ان محكمة الجنايات عندما تنطق بحكم الاعدام تقوم بإرسال أوراق الدعوى الى محكمة التميز الاتحادية تلقائياً خلال (١٠) ايام من تاريخ النطق بالحكم من دون ان يقدم طعن من احد الخصوم في الدعوى استناداً لأحكام المادة (٢٥٤ /أ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ،وذلك لاجراء التدقيقات التمييزية عليها حيث ترسل في بادئ الامر الى رئاسة الادعاء العام في محكمة التميز لإجراء التدقيقات على أوراق الدعوى من قبل لجنة من أعضاء الادعاء العام كل واحد منهم بدرجة مدعي عام ومن ثم إعطاء الرأي بالحكم الصادر ،بعدها ترسل الى محكمة التميز لاجراء التدقيقات التمييزية في الحكم الصادر ،وهنا نؤكد على مسالة هامة في هذا الامر ان احكام الاعدام وعندما يتم تدقيقها من قبل محكمة التميز الاتحادية ،فأنها تعرض على الهيئة الموسعة الجزائية في محكمة التميز والتي يجب ان لايقل عدد القضاة الذين ينظرون بحكم الإعدام عن (١٤)قاضياً وقد يصل العدد الى اكثر من ذلك من قضاة محكمة التميز الاتحادية الذين يتم اختيارهم من الصنف الاول من صنوف القضاة ولديهم خدمة في المحاكم لاتقل خمسة عشر سنة اضافة الى توفر شروط النزاهة والعلمية القانونية ، هؤلاء القضاة جميعهم هم الذين يصادقون على احكام الإعدام لتصبح بأتة يجب ان تنفذ طبقاً لأحكام الدستور العراقي الذي أعطى خصوصية في احترام وتنفيذ احكام وقرارات المحاكم ، وعندما يكتسب الحكم القضائي الدرجة القطعية  بات الزاماً على رئيس الجمهورية اصدار مراسيم جمهورية تنفيذاً لحكم القانون باعتبار ان القانون يلزم رئيس الجمهورية بتنفيذ احكام المحاكم استناداً لاحكام  المادة (٢٨٦) من قانون اصول المحاكمات الجزائية  وحيث ان رئيس الجمهورية ملزم دستورياً بتنفيذ القوانين واحكام المحاكم استناداً لليمين التي اداها امام نواب الشعب وفق المادة (٥٠) من الدستور والتي جاء فيها عبارة "والتزم بتطبيق التشريعات " وبالتالي فان امتناع رئيس الجمهورية عن اصدار مراسيم جمهورية باحكام الاعدام المكتسبة الدرجة القطعية يعد مخالفة للقوانين النافذة وحنث عن اليمين الدستورية استناداً لاحكام المادة (٦١ / سادساً/ ب/ ١) وفي هذه الحالة يتوجب على البرلمان اقالته بعد ادانته بجريمة الحنث عن اليمين من قبل المحكمة الاتحادية ، اضافة الى كون الامتناع عن تنفيذ احكام المحاكم جريمة جنائية ٠٠

أخر الأخبار