• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

حظر التجوال يحوّل الرجال الى "أسرى حرب" ومشاجرات الأزواج "تكسر" رقم الاصابات بكورونا

حظر التجوال يحوّل الرجال الى "أسرى حرب" ومشاجرات الأزواج "تكسر" رقم الاصابات بكورونا

  • 25-03-2020, 10:19
  • تقاير ومقابلات
  • 677 مشاهدة


خاص :"Today News"

مع فرض القوات الامنية حظرا شاملا للتجوال على المركبات والاشخاص منذ أكثر من أسبوع، وتعطيل الدوام الرسمي للمؤسسات الحكومية في البلاد بسبب تفشي ظاهرة كورونا، واضطرار جميع الرجال من موظفين وعمال وأصحاب عقود الى المكوث بالمنازل امتثالا للأوامر الامنية والصحية الصادرة عن خلية الازمة

هي  ظاهرة تكاد تكون الاولى من نوعها بهذا النوع والكم الفعلي من بعد عام 2003، ورغم ان هذا الحال (أقصد تواجد الرجال في منازلهم) أدى بطبيعة الحال الى تفنن الرجال بايجاد طرائق لم يعتادوها من أجل قضاء وقت الفراغ الكبير الذي احتل حياتهم الجديدة مرغمين مضطرين.

اذ  فتنوعت طرائقهم ما بين متابعة الاخبار في التلفاز وقراءة الكتب ومرورا بالقيام بحملات يومية لتعقيم وتعفير المنزل بما تيسر من أدوات التعقيم وختاما باختراق بعض الرجال لعالم النساء والدخول الى وكر سعادتهن "المطبخ" مركز إعداد الطعام اليومي للأسرة، واغلب هذه الطرائق صارت توثقها وسائل التواصل الاجتماعي لاسيما الفيسبوك حتى تحولت هذه الجلسة الرجالية الى مادة للتندر والسخرية وإلقاء الطرف.

 

"استراحة محارب"

يقول المدرس ستار علي: "بسبب حظر التجوال أصبحت رهين المنزل لليوم السابع على التوالي، أصحو كل يوم مبكرا كعادتي جراء دوامي وعملي، لكن الآن لا أعرف الى أين أذهب أو ماذا أفعل، وكأنني مقيد اليدين رغم أن بقاءنا في المنازل وعدم الخروج هو إجراء صحي صحيح للقضاء على الفيروس، لكن لكل امرئ من دهره ما تعودا وأنا قد اعتدت الخروج اليومي الصباحي لأداء عملي".

ويضيف علي  " "حاليا كل وقتي محصور بين متابعة الاخبار أولا بأول، وقراءة بعض الكتب، ومن ثم استغل وقت غروب الشمس للخروج الى أقرب محال تجارية من أجل التسوق وشراء بعض ما يحتاجه المنزل، وكأنها فترة استراحة محارب نسرقها من كورونا".

مشاجرات الأزواج "أكثر" من الاصابات بكورونا

فيما يقول احمد جاسم، وهو موظف في وزارة الثقافة، "بقاء الرجال في منازلهم أمر جديد في حياتهم لم يعيشوه سابقا، حتى في اسوأ الايام والظروف خلال السنين السابقة ومعظم فترات الحروب والانفجارات كانوا يواظبون على الدوام والعمل، أما الان فالحال مختلف تماما"، ويضيف ساخرا "هذا الحال الجديد أدى الى نشوب خلافات زوجية من أتفه الاسباب، فخلال الــ 24 ساعة الماضية لم تسجل اي حالة اصابة بالفيروس في عموم العراق، لكن ما تم تسجيله هو أكثر من 10 الاف مشاجرة بين الازواج بسبب حظر التجوال".

 

الرجال "كفار" 

ومن باب الانصاف واعطاء المرأة حقها، أقر مخلص كاظم، وهو عامل بأجر يومي، بصعوبة عمل النساء في البيت، مقدّرا جهودها وتضحياتها من أجل عائلتها، فيقول "لأول مرة، منذ سنوات، أجلس في البيت 24 ساعة كاملة ولم استطع تحمل ذلك، لكن النساء اضافة الى فترات بقاءهن بالمنزل يقومن بواجباتهن المنزلية على أكمل وجه"، ويقر بأن "لهن قدرة تحمل وطاقة أكثر منا"، ويستدرك ضاحكا "لكننا ننكر ذلك بل نحن كفار مجرمون".

زوج يتدخل بـ"ملح الطعام"

على الجانب الاخر، اطلقت امرأة متزوجة منذ 15 سنة، "نداء استغاثة" الى عائلتها وعائلة زوجها عبر موقع الفيسبوك تطالبهم فيه بـ "انقاذها من كلام وصريخ زوجها واسئلته المتعددة وتدخلاته غير المنطقية في طريقة تنفيذ واجباتها المنزلية من طبخ وتنظيف"، ودعتهم بدموع ملؤها الضحك والسخرية الى "ايجاد حل عاجل لاخراج زوجها كونه صار يتدخل في أدق التفاصيل بما فيها التي لا تحتاج الى رأي وخبرة، بل حتى في عدد ملاعق ملح الطعام التي اضيفها الى الاكل ويتذوقه !".

أسرى حرب وسجناء سياسيين

فيما دعت امرأة أخرى، جميع العراقيات، عبر موقع الفيسبوك، الى التعامل الحسن مع أزواجهن وعدم تعكير صفو العطلة الاجبارية عليهم، بل ذهبت الى أبعد من ذلك عندما شبهتهم بـ ( أسرى حرب بحاجة الى حسن معاملة حسب اتفاقية جنيف الدولية)، ليرد عليها زوجها بالتحذير لانه (من المحتمل أن تصدر الحكومة قرارا بسبب وجود الرجال في المنازل يتم  فيه اعتبارهم سجناء سياسيين).

الصبر لتجاوز الازمة

الناشطة في حقوق المرأة والطفل  خلود الشمري  رات ان " السبل في تجاوز هذه الازمة يكمن في تحلي الطرفين ( الزوج والزوجة ) بالصبر

اذ طرحت الشمري مقترحات  يمكن لها ان تخفف من نزاعات الازواج في فترة الحجر الوقائي عبر ممارسة الزوج او الشباب  لعدد من الانشطة كالرياضة مثلا او القراءة او حتى متابعة الافلام  العلمية ".

واضافت : الوقت مناسب لكثير من الشباب لممارسة القراءة وتنمية  المهارات الفكرية والمعلوماتية, ونجعلها فترة للنقاهة النفسية لا لخلق المشكلات والتدخل في شؤون المرأة المنزلية والتي هي ادرى بيها ".

 تنمية بشرية ومهارات فردية

عماد الفهد مدرب في  تطوير الذات والتنمية البشرية  يرى ان "الحجر الصحي والوقائي فرصة لاستثمار المهارات الفردية وتنميتها بذات الوقت عبر المشاركة في دورات وورش تخص التنمية البشرية وهي كثيرة وموجودة عبر تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي وكلا حسب ميوله وامكانياته الفردية ".

وركز الفهــد على فئة الشباب بان يستغلوا هذه الفرصة بتعلم مهارات جديدة وحديثة كالتصميم او تنمية موهبة شخصية كالرسم او الخط او حتى مهارات في فنون الحلاقة او  التقنيات الالكترونية ",ولابأس لكبار السن ان يمارسون هواية الاعتناء بالحدائق المنزلية والطيور مع اخذ الحيطة والحذر واتباع الاجراءات الوقائية الصحيحة".

واضاف الفهد  " القراءة ضرورية في هذه الايام وهي فرصة لتعويض انشغالات الافراد ومن كلا الجنسين فالكثير من الشباب هجر القراءة بحجة الالتزامات الحياتية والحجر الوقائي افضل فرصة للإكساب الشباب فرصة اعداد ذخيرته المعلوماتية " لافتا الى ان" الكثير من المكتبات  عالمية اتاحت عرض  كتبها الالكترونية  للمساهمة في تنمية قراءات الافراد بالتزامن مع الحجر اضافة الى ان "عدد من الكتاب والروائيين وضع روايتهم ومجموعاتهم الشعرية بمتناول اليد بشكل الالكتروني لذات الغرض ".

التعبد والعودة لله

من جهته راي الشيح حسين الجشمعي ان" الحجر الصحي فرصة للمسلم بان يتعبد ويعيد ممارساته الدينية التي اهدرتها الحياة بانشغالاته عبر قراءة القران او الصلاة  والصيام ".

 لافتا الى ان" الله سبحانه وتعالى كانه يريد عودة عبادة اليه فكان الحجر الوقائي بالتزامن مع الاشهر المباركة من شهر ( رجب ونحن مقبلون على شهر شعبان الخير ليكون بارقة خير لمقبل الايام من  شهر رمضان الخير ".

وكانت تقارير عالمية كشفت عن تواجد على الأقل مليار إنسان تحت الحجر الصحي أو المنزلي عبر بقاع العالم بفعل إنتشار فيروس كورونا وتصنيفه كوباء عالمي.

ووفقًا لقاعدة بيانات نشرتها وكالة “فرانس برس”، ، عدد المعنيين بالحجر عبر العالم بلغ أكثر من مليار شخص في ما يربو عن 50 بلدًا.

وفرض 34 بلدًا على الأقل حجرًا منزليًا إجباريًا على مواطنيها، ويشمل هذا الإجراء أكثر من 659 مليون شخص، فيما فرضت بلدان أخرى حجر منزليًا جزئيًا أو إختياريًا.

تجدر الإشارة إنّ فيروس كورونا خلف اكثر من 15.300 وفاة والمصابين اكثر من  350  ألف إصابة.

أخر الأخبار

مقالات

أمس, 12:27 مراقد السفراء الأربعة في بغداد (1-4)

د. صلاح عبد الرزاق

28-05-2020, 22:54 سيكولوجيا الفقيه

علي المؤمن

26-05-2020, 16:29 اسعار النفط.... وانين الفقراء

قاسم طاهر السوداني