• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

استدامة المحركات الاجتماعية بين الشعبوية والنظام الديمقراطي

استدامة المحركات الاجتماعية بين الشعبوية والنظام الديمقراطي

  • 27-10-2020, 13:46
  • مقالات
  • 86 مشاهدة
د. علي داود العطار

ذكرنا في القسم الاول والثاني تعريف الشعبوية، دوافعها ومحركاتها، عوامل انتاجها، منافعها ومفاسدها، اسلوب تأثيرها وتحركها، خصوصياتها، نمط توسعتها، قيادتها، نتاجاتها، المنتفعين منها، مساحات انتشارها، انماط تحولها، تطاحناتها، تعارضاتها مع النظام الديمقراطي، وامور اخرى.

الجزء الثالث
ثنائية الشعبية والشعبوية

•"الثقة" بين النظام الرصين وعناصره يشكل حجر الأساس لعوامل "الفاعلية"، والفاعلية هي منطلق "المبادرة"، والمبادرة تنتج الحيوية و "الحركة"، والحركة بكل الاحوال هي "انتاج".

•لتشكيل الثقة مقدمات ومقومات، واهمها "القناعة" بآليات النظام وفاعليته. وهي مسيرة تدريجية تكاملية تصاعدية وليست آنية.

•الشعبية تحصل عند حصول الثقة المتبادلة بين الجماعة وبين النظام والقائمين عليه، وذلك عند ترصين وشائج الثقة، فتكون مستدامة بإدامة الوشائج، ودونها ستكون شعبوية عاطفية آنية.

•الشعبية تتشكل وفقا للثقة المبتنية على "القناعة العقلية"، من خلال الرؤية الواعية والحجة والمصلحة الجماعية، والتفاعل النفسي بين الجماعة و مطلِقُها، يتبعها اندفاع عاطفي لتكمّل مقومات النهضة، ولذلك فإنها تحصل بالعمل الدؤوب المتواصل الطويل. خلاف الشعبوية التي يكسب تأييد لها للمصلحة الآنية والتخادم اللحظوي، فتنطلق من العاطفة بسرعة وتنطفي  بعاطفة اخرى بسرعة ايضاً، كما بينّا سابقا.

•لغياب عوامل تكوين الثقة، فإن مقومات استدامة الحركة الشعبوية معدومة. فتكون اولوية القائد الشعبوي هي المصالح الآنية الفردية ، سواءً له او لفئة محدودة، لعدم ثقته باستدامة الحركة، بينما تسعى الحركة الشعبية "للمصالح الجماعية المستدامة".

•الحركة الشعبية حيث تمتلك مقومات الاستدامة الذاتية تنمو وتتطور نحو الافضل، لترقى وتنتج في مسار الكمال الإنساني، والشعبوية إن تطورت، فتطورها ونموها نحو الفوضى.

• القائد الشعبي يفضل المصالح الجماعية المستديمة على مصالحه الفردية، فيكون المضحي المحبوب المؤهل للقيادة، رغم اتهامه احيانا بالتفريط بالمصالح، او القاسي في استخدام شفرة الجراحة. عكس القائد الشعبوي، فإن مصالحه الذاتية الآنية هي الاساس، وفي ذلك ما اكثر التبريرات والشرعنات.

•على مستوى الغايات والاهداف، فإن فإن اقصى غاية الحركة الشعبوية جني المكاسب للفئة، سواء المباشرة او غير المباشرة. في حين الحركة الشعبية تسعى لتطبيق النظام العادل والمساواة، وتكوين النضج والوعي والقناعة، سواء للفكرة او لأفرادها. وهذا ما لا يروق للكثير، فيتجهون للشعبوية للحصول على المكاسب المباشرة والسريعة.

•آنياً، فالقرار الشعبي الجماعي قد يكون مؤلما او مضرا لبعض افراده، لكنه بصالح الجماعة... كل الجماعة، وفق قاعدة "فوز-فوز" وذلك بحكم مقوماته. ولوعي الجماعة الدور الرئيس في اختيار نمط التعامل، وهنا يأتي دور النخب الواعية.

•ساهمت ظاهرة الرقمنة والتي تستفحل عالميا يوما بعد يوم، ساهمت بشكل كبير في التحول من ديمقراطية الجماعة في النمط العام الى تشتت الافراد، والعمل جارٍ لتوفير الظروف المادية والذهنية لها. وكذلك هي الصرخات الجديدة في العالم التي تحاول اثبات عدم نجاعة التعددية والنظام الديمقراطي من حيث الفاعلية والانتاج. وللحديث تتمة

أخر الأخبار