• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

مؤشرات الممكن وغير الممكن في تحديد موعد الانتخابات

مؤشرات الممكن وغير الممكن في تحديد موعد الانتخابات

  • 1-08-2020, 18:18
  • مقالات
  • 125 مشاهدة
خليل الطيار

"Today News": بغداد 


 اثار تحديد رئيس الوزراء الكاظمي موعد اجراء انتخابات مبكرة، ردود افعال مختلفة على ضوء تحديدها المفاجيء في في ٦/٦/٢٠٢١ يتوجب ان نتوقف امام مؤشراتها الممكنة وغير الممكنة.
  اذ واجهت حكومة الكاظمي في الاونة الاخيرة منعطفات تصعيدية اعتبرها في تصريحاته محاولات مقصود لاضعاف حكومته.
بدأت على اثر مواجهة مع بعض الفصائل المسلحة وتجدد التظاهرات تزامنا مع ازمة خانقة للكهرباء وفتح موضوع التعينات وسوء الخدمات في المحافظات ،وتراجع الموقف الامني في بعض المناطق، وحقق الامر خسارة في رصيده ترك الباب مفتوحا لاحتمال فشله في مهمته التي كلف بتنفيذ خطوات انتقالية محددة فيها ، وحاول تجاوزها باقدامه لاتخاذ حزمة اجراءات اثارت اشكاليات مع بعض الاطراف تتعلق بملف رواتب لبعض الشرائح المتضررة من النظام السابق والمنافذ الحدودية او اجراء تغييرات في بعض المواقع الحكومية اعتبرت استهدافا مقصودا لتمثيل القوى في حكومته ،بالاضافة الى توتر في العلاقة مع بعض فصائل الحشد الذي اتهمها الكاظمي بالانفلات عن سيطرته، لينتهي باخر ازمة مربكة تمثلت بقرار تجديد رخصة شركات الهاتف النقال التي شكلت عاصفة بوجهه لم تنتهي اوراها بعد.
وكاد ان يقع في شرنقة هذه الاشكاليات لكنه على ما يبدوا احتفظ ببعض الاوراق القوية لصالحه وسط ازمة اقتصادية خانقة شجعت على قبول الراي العام ببعض اجراءاته  ليخرج بعدد من الجولات لصالحه كان عنًوانها الرئيسي (الوفاء بالوعود) رغم عدم حسم صور نتائجها بشكل نهائي لكن عدت خطوات لصالحه.
بدأها من محولته معالجة اشكالية الرواتب المزدوجة وبسط السيطرة على المنافذ الحدودية ،وانتهت بوعده الكشف عن قتلة المتظاهرين خلال ٧٢ساعة نجح في تحقيقه بنتائج تم قبول مؤشراتها اعلاميا ليزيد من رصيد نجاحه واستمالة الرأي العام نحوه ليبدو وفيا لما يوعد به .
ولم يمهل القوى المناوئة له بان تفكر بالرد على نجاحه هذا ليباغت الجميع في الوفاء بوعد تحديدموعد انتخابات مبكرة سبق وان اكد المضي فيها
 والذي سيضع موشرات ردود الفعل اتجاهه على احتمالين لا ثالث لهما.
 
الاول يكمن بإمكانيته في النجاح لتمرير هذا القرار الذي سوف تجد القوى السياسية نفسها أمامه محرجة في حال اعتراضها عليه بعد ان كانت بالامس القريب تتهمه بالتخلي عن مهمته الرئيسية باجراء انتخابات مبكرة وها هو قد وعد وفعل !!
وما عليها الا ان تعيد ترتيب اوراقها التي بلا شك ستبعثرها سرعة توقيت  اعلان تحديد موعدها والذي سيضطرها لتأييده لكي لا تخسر شارعها الانتخابي الذي سيصطف بقوة مع الكاظمي اذا ما نجح في الالتزام به معتمدا على مفوضية عقد معها اجتماعا قريبا يبدوا انها اعطته الضوء الاخضر بامكانية اقامة الانتخابات في موعدها الذي حدده مع تدبير سقفها المالي وسط ازمة مالية خانقة.
والامر الاخر هو احراج البرلمان للقيام بواجبه لتسريع انجاز قانون الانتخابات وحسم آلية الاشكاليات العالقة فيه،لكي لا يتهم بانه اخفق في ذلك.
وهذه كلها مؤشرات ستكون لصالح الكاظمي انتخابيا ستعمل على تعزيز رصيده في الشارع لو فكر بالدخول لخوض الانتخابات مع قوى ستنتهز هذه المؤشرات لتتفق معه سريعا لاستثمار هذه النجاح لصالحها.  

الا ان الصورة الاشد قتامة والتي ستجهض هذا المسعى وتودي الى اضعاف الكاظمي بل وانهاء حكومته
فيما اذا لعبت الاحزاب لعبة المناورة داخل البرلمان وتسببت بتعطيل تمرير القانون وفشلت في حسم آلية عدد الدوائر الانتخابية المختلف عليه الان ورمي الكرة بوجه وزارة التخطيط لتحديد عدد الاقضية وحسم اشكالية تمثيلها لا سيمى وان هذه القضية لم تحسم اعدادها بقواعد بيانات دقيقة لنسبة سكانها والذي يصعب معه تحديد نسبة التمثيل فيها بالاضافة الى وجود خلافات بين المكونات السياسية اصلا على بشان مطلب المضي بالالية القديمة ام باجراء التعديلات عليها ،ناهيك عن عدم حسم قضية تشكيل المحكمة الاتحادية التي مازالت قضيتها عالقة والتي تعد مفصلا اساسيا في حسم نتائج الانتخابات وتقرير مصيرها. وكل ذلك يشكل عقبة في حسم تمرير القانون بالمدد المحددة  من شانه اعطاء مؤشر الى ان الانتخابات من الاستحالة عقدها بالموعد الذي حدده الكاظمي .
وستستثمر القوى ذلك ضده في الشارع كونه لم يبدأ تشاوره معها في هذا التحديد خاصة وان الموعد الذي حدد سيكون محرجا لتزامنه مع نهاية شهر رمضان باسابيع ويحصل مع اقتراب ذكرى استشهاد احد ائمة آل البيت هو الامام جعفر الصادق (ع) !
وفي حال تمديده الى الشهر الثامن مثلا سيشكل ازمة محرجة لتزامنه مع صيف لاهب سيكون عامل ضغط شعبي بسبب سوء خدمة الكهرباء مما سينعكس سلبيا على مناخ الانتخابات .
 وفي حال لم تمر بهذا التاريخ فان اي تأجل الى العام ٢٠٢٢سيسقط هويتها كونها انتخابات مبكره وهو ما ستعتبره القوى فشلا اخر للكاظمي كونه لم ينجح في تمرير وعده بمهمة اقامة انتخابات مبكرة،وبالتالي ستضعف جبهته ويخسر المناورة .
 كل هذه المؤشرات السريعة تجعل هذا القرار يفتح صفحة لبداية مواجهة بين رئيس الحكومة والقوى السياسية والبرلمان ستتكشف صفحاتها في القابل من الايام ولن تخلوا من مفاجئات جديدة مفتوحة الاحتمالات.

أخر الأخبار