• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

لكن بشروطها وأنا من شروطها

لكن بشروطها وأنا من شروطها

  • 26-09-2022, 14:40
  • مقالات
  • 114 مشاهدة
وليد الحلي

"Today News": بغداد 
يستلزم نظام الحكم الرشيد الصالح تبنى المبادئ والقيم المنهجية بعيدة المدى ومضمونة النتائج وفي مقدمتها العدل، وحقوق الانسان، والنزاهة، والمساءلة، والمساواة، والمشاركة والشفافية، والقدرة والكفاءة والسرعة  للاستجابة للمتغيّرات المختلفة.

المتصدي للحكم الرشيد ينبغي أن يتمتع بالكفاءة العلمية والإدارية والسياسية والقدرة العملية لتغيير واقع الناس وإصلاح المناهج الخاطئة.

تمر علينا ذكرى شهادة الإمام علي بن موسى الرضا (ع) الذي أكد على مشروعه قائلا:
( كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي، لكن بشروطها وأنا من شروطها)

حيث الالتزام العملي والصادق بالمنهج الرباني الذي جاء به رسول الله محمد (ص) وسار على نهجه أهل بيته الأئمة (ع) والمؤمنين الأبرار، والمتصدي له في ذلك الزمان الإمام علي الرضا (ع).

رافضا "ولاية العهد" رفضا متكررا، ولكنه أجبر من قبل المأمون العباسي  بقبولها في عام 200 هـ، واضعا عدة شروط مهمة منها عدم علاقته بالشؤون التنفيذية  للحكم أو التعيينات التي تجري فيه، لكي يتلافى أي تورط في مساوئ الحكم وتبعاته، أو تحمل أوزاره وفساده.

منفذا دوره لإصلاح الحكم من خلال تصحيح الانحرافات الدينية والسلوكيات المخالفة للدين في الحكم، من خلال قنواته التنظيمية السرية،

وضمن منهج توعية الناس ووعظهم بالفكر والمبادئ والقيم الاسلامية، وإرشادهم لالتزام الحق ونبذ الباطل وخاصة بما يجري من انتهاكات، والدفاع عن الشخصيات التي تتعرض للاضطهاد والتعسف والملاحقة من قبل السلطة.

داعما أصحابه ومحبيه ومواليه ليستفيدوا من هذه الفرصة المتاحة لهم للتواصل مع الناس، وأن يجوبوا البلدان من أجل تعريف المعركة بين الصادقين في الإصلاح ومحاربة الفساد، والمدّعيين بمحاربة الفساد والمستغلين لمصطلح "الإصلاح لمحاربة الفساد" زورا.

مشخصا تيارات وحركات التشويه الفكري والديني والتي ترعرعت بدعم حكام الدولة العباسية وقبلها الدولة الأموية وشحنت الأجواء بالاختلافات الفقهية والأزمات السياسية، ومنها تيارات الإفتاء، وتفسير القران بالرأي، والواقفية، والغلاة، والمشبّهة والمجسّمة والمجبّرة والمفوّضة، وتيار القياس والاستحسان والرأي.

ولد الإمام الرضا (ع) في 11 ذي القعدة عام (148 هـ) في المدينة المنورة.
مارس إمامته وعمره (35) عاما ولمدة (20) عاماً من سنة 183 حيث استشهاد والده الإمام موسى الكاظم (ع) إلى 203 هجرية، أيام حكم العباسين: هارون والأمين والمأمون.

وعندما ازداد نشاط الإمام الرضا (ع) وأصبح تأثيره كبيرا في المجتمع، قرر المأمون تنفيذ خطته بسرعة وذلك بالتخلص من الإمام بدس السم له الذي أدى الى استشهاده عليه السلام في خراسان – إيران في آخر شهر صفر عام 203 هـ  وعمره (55) عاما، وبعد ثلاث سنين من توليه ولاية العهد.

نستلهم في ذكرى شهادته توصياته التالية:

-اصحب السلطان بالحذر، والصديق بالتواضع، والعدو بالتحرز، والعامة بالبشر .

-صديق كل امرئ عقله و عدوه جهله.

- أفضل العقل معرفة الانسان نفسه.
     

أخر الأخبار

مقالات

16-10-2022, 14:56 القوة الناعمة والتغيير

وليد الحلي

16-10-2022, 13:56 اعلام لا يخاطب احدا !

حافظ آل بشارة

10-10-2022, 12:33 ولا تعصوه فتندموا

وليد الحلي