• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

تجار Oximeter

تجار Oximeter

  • 9-07-2020, 22:55
  • مقالات
  • 55 مشاهدة
خليل الطيار

"Today News": بغداد 

فجأة وبلا مقدمات يصلك خبر إصابة  أحد أفراد أسرتك  بفايروس كورونا !
  تعتريك الصدمة ويجتاحك القلق وتنتابك هواجس شتى تسحب معها كل استقرارك النفسي ، ليتركز تفكيرك عند كيفية حصول ذلك واسبابه وتتصارع في داخلك احتمالات مختلفة لتداعيات ما سيحصل، ولأنك مؤمن "بأنّ المصيبات بعض الكرم" تضع ثقتك برب رؤوف يستجيب لدعاء دفع الضر عن عباده فتزيد بداخلك اشراقة الامل بالعلاج لتسرع لترتيب وضعك الطبيعي وممارسة وعيك اتجاه عملية مواجهة الاصابة والاندفاع لتوفير مستلزمات تجاوزها.
 فبين اتمام آلية العزل الصحي وتهيئة الاوكسجين وتامين العلاجات المطلوبة والالتزام باقسى انواع متطلبات الحجر لتتفادى نقل العدوى للاخرين .
يعترض سعيك هذا ، جهاز فايروسي صغير لا يتجاوز حجمه ٥ سم يدعى اوكسميتر ، مهمته مراقبة نسبة الاوكسجين في جسم المصاب وهو عنصر مهم ينبغي ان يكون بجانبه لمراقبة حالته فتهرع مسرعا انت وابناؤك واصدقاؤك كل في اتجاه نحو رحلة البحث عن توفيره ليكون جزءاً من مستلزمات علاج انسان عزيز عليك ، تقتضي مسؤوليتك الشرعية والاخلاقية والانسانية مساعدته ، أبواك كانا، ام اخ لك او ابن او صديق.
هنا تبدأ رحلة مواجهة مرض اخر اشد وطئة من المرض نفسه عندما تصدم بفايروسات وطفيليات اشد فتكا والما يتجسد بفساد حثالة ومرتزقة بعض التجار الذين تتحول مصائب القوم عندهم الى فوائد بلا وازع وبلا ضمير وبلا اي شعور بروح المواطنة
جهاز في كل ارجاء العالم لا يتجاوز سعره ١٠ دولارات يختفي من الاسواق كلمح البصر ويصبح الحصول عليه رحلة متعبة تضطر التوسل بالغريب والصديق والذهاب الى العاصمة لتحصيله ،والغريب بعد رحلة تنقل مضنية بين المذاخر ومحلات بيع الاجهزة الطبية  اخيرا يهمس احدهم باذنك اسرع الى فلان لتحصل على مبتغاك عنده !!!
وها انت اخيرا تصله لتبدأ المساومة البشعة عندما تسمع مقطع درامي محتواه "انه الجهاز الاخير المتبقي "
وسعره ٧٥ الف دينار !
جهاز بسيط تقنيا لا يحتاج مصانع ولا ميزانيات وينتج على يد ابسط ( زعاطيط ) الصين وليس علمائها عجزت وزارة الصحة عن توفيره رغم حجم الاموال التي صرفت بظروف جائحة كورونا ،ليترك المواطن اسير جشع التجار للحصول عليه .
قد تكون ميسور الحال تضطر تجاوز هامش ارتفاع سعره فتشتريه،لكن ما حال المواطن الفقير الذي ليس بمقدوره ذلك!؟
صور و معاني واقوال قد لا تشعر بأهميتها في حياتك الا اذا ابتلاك الله بمصيبة تضعك امام حاجة ادراك الجميع  لقيمة القول القائل
" «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ"

أخر الأخبار

مقالات

اليوم, 01:22 هل استعجلت الحكومة في رخصة الجيل الرابع ؟

م. احمد الحسني/ ماجستير اتصالات

أمس, 20:14 العراق في قلب الجيل الخامس

حافظ آل بشارة

7-08-2020, 15:04 قراءة لما حدث في مرفأ بيروت

حسن العاشور

5-08-2020, 19:07 تعديل الدستور: من يملك الحق في حكم الشعب؟

محمد عبد الجبار الشبوط