• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

الليلة التي هي خير من 83 سنة .. (لَيْلَةُ الْقَدْر خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)

الليلة التي هي خير من 83 سنة .. (لَيْلَةُ الْقَدْر خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)

  • 1-04-2024, 04:11
  • مقالات
  • 55 مشاهدة
وليد الحلي

"Today News": بغداد 
بسم الله الرحمن الرحيم

ليلة القدر أعظم ليلة كريمة مباركة تمر بحياة الإنسانية، حيث فيها تتحقق أمنياتهم.
إنها ليلة رأس كل سنة التي يُقدّر فيها ما يكون مستقبل محييها، وذلك ما يحدده الله -عز وجل- فيها من أحداث كالرزق والخير والمستقبل المشرق المكلل بالنجاحات والبركة والرحمة الربانية بعد المغفرة، إضافة إلى تحديد طبيعة حياته أو موته في بؤس أو شقاء، أو في حرب أو سلم، وغير ذلك.
( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِّنْ عندنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) الدخان: 4 و5.

عن الإمام علي (ع) نقلا عن رسول الله (ص): ( إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة، فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عليكم، وأبواب النيران مغلقة، فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم).

ليلة القدر هي ليلة السّلام الّتي يعيش فيها الإنسان روحيّة السّلام مع نفسه ومع الآخرين، والتخلص من أثقال الذنوب والآلام التي مرت به في الأعوام الماضية.
(سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) القدر:5.

الكرامة الكبرى في ليلة القدر بشهر رمضان المبارك في فضلها وثوابها ونتائجها الرّوحيّة على مستوى ما يحصل عليه الإنسان من مضمونها العبادي بالمغفرة والرحمة والرضوان والسعادة.

( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- الدخان: 3 – 6).

البحث عن ليلة القدر في الليالي المفردة من العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الليلة الوحيدة في الشهر الكريم، وقد تكون ليلة 21 و23 و25 و27 أو 29 من شهر رمضان المبارك.

إن عدم إعلان أي ليلة في شهر رمضان المبارك هي ليلة القدر قد تعني إعداد الصائم في لياليها ليكون في المستوى المطلوب من الالتزام بما يريده الله -سبحانه- ليستحق جائزته الكبرى في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر أي أكثر من (83) سنة، وهذه إشارة ربما إلى قرب معدل عمر الإنسان.

هي الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم بأجمعه على رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) ويسمى النزول الدفعي للقرآن.
أما النزول التدريجي فهو نزول آيات القرآن الكريم تدريجيا وفق الأحداث التي مر بها رسول الله (ص) في مدة ثلاث وعشرين سنة كما في الآية 106 من سورة الإسراء: (وَقُرآناً فَرَقنَاهُ لِتَقرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكثٍ وَنَزَّلنَاهُ تَنـزِيلاً)، والآية 32 من سورة الفرقان: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَولا نُزِّلَ عَلَيهِ القُرآنُ جُملَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلنَاهُ تَرتِيلاً).

يمكن فهم النزول الدفعي للقرآن الكريم هو لإعداد الرسول القائد (ص) على معالم الرسالة الإسلامية التي كلف بها، وأما النزول التدريجي للقرآن الكريم على رسول الله (ص) هو لتربية الأمة وإعدادها للمرحلة التي أنزلت فيها الآيات القرآنية عبر الأحداث التي لاحقت المؤمنين في أثناء الدعوة إلى الله عز وجل.

إحياء ليلة القدر يتم عبر الصلاة وقراءة القرآن الكريم والدعاء والاستغفار وطلب العلم لتحقيق الوعي الرسالي المطلوب في إطاعة الله وعبادته وإعداد الفرد لنفسه في الجهاد الأصغر وهو جهاد العدو والجهاد الأكبر في جهاد النفس الإنسانية ضد خبث الشيطان الرجيم.

وليد الحلي
21  شهر رمضان 1445
1 نيسان 2024

أخر الأخبار