الرئيسية / تحرك أممي للتحقيق بجرائم قتل الصحفيين في العراق

تحرك أممي للتحقيق بجرائم قتل الصحفيين في العراق

متابعة: "Today News"

تفاقمت جرائم قتل الصحفيين في العراق، ليرتفع عدد الضحايا منذ مطلع العام الجاري، إلى أربعة قتلى، مع إصابة مذيعة في محاولة اغتيال، إثر هجمات مسلحة تنفذ في وضح النهار، وتمر مرور الكرام دون تحقيق، أو ردع يكشف القاتل الذي يقيد كمجهول، منذ 2003 وحتى الآن.

حصيلة

بدء العام الجاري، في العاشر من يناير/كانون الأول الماضي، بعملية اغتيال بهجوم مسلح نفذه مسلحون مجهولون استهدفوا المراسل التلفزيوني، أحمد عبد الصمد، وزميله المصور، صفاء غالي، العاملان في قناة دجلة الفضائية التي تم إغلاق جميع مكاتبها في داخل العراق، والأردن حيث موقع بثها الرئيسي من قبل هيئة الإعلام والاتصالات وفق قرار بإغلاق جميع القنوات التي اتهمت بالتحريض لمواكبتها الاحتجاجات الشعبية الواسعة في وسط، وجنوب العراق.

واغتيل الأكاديمي الشهير، محمد حسين علوان، الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير الماضي، في هجوم مسلح استهدفه بالقرب من منزله في بغداد، وبعد ثلاثة أيام من اغتياله، تعرضت الإعلامية اشتياق عادل، مقدمة برنامج (Extra)، بتاريخ 31 كانون الثاني/ يناير، لهجوم أمام منزلها في بغداد، على يد مسلحين مجهولين، ما أسفر عن إصابتها.

واغتيل، المشرف على قناة الرشيد الفضائية، نزار ذنون، صباح الثلاثاء الماضي، 11 فبراير/شباط الجاري، في هجوم مسلح نفذه مجهول يستقل دراجة نارية، في جانب الكرخ من العاصمة بغداد.

استغاثة دولية

وعقب اغتيال المشرف على قناة الرشيد، كشف رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، إبراهيم السراجي، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم السبت، 15 شباط/فبراير، عن اجتماع حضرته الجمعية، عقد مع مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بمكتبها في العاصمة بغداد، حيث تم إثارة قضية جرائم قتل الصحفيين العراقيين.

وأضاف السراجي:" طلبنا من الأمم المتحدة أن يتم عقد اجتماع، مع القيادات الأمنية في وزارتي الدفاع، والداخلية، والأجهزة الأمنية الأخرى من اجل وضع آلية للتحقيق بجرائم قتل الصحفيين، إذ لا تجري أية تحقيقات على الرغم من الضغط المستمر من قبل الجهات المعنية بالدفاع عن حقوق الإعلاميين، والصحفيين".

وأفاد السراجي: "بأن الأمم المتحدة، وعدت أنها ستعمل على أن يكون هناك اجتماع مع القيادات الأمنية من الجهات المذكورة، لغرض التباحث في الموضوع، ووضع حد للعنف ضد الصحفيين".

ويتدارك السراجي، لكن وضع البلد بصورة عامة مرتبك، بالتالي الأجهزة الأمنية لا تكلف نفسها في إعادة التحقيقات، وفتح التحقيق بجرائم قتل الصحفيين، وتقيدها ضد مجهولين.

وأكد رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، في ختام حديثه، أن تقييد جرائم قتل الصحفيين، ضد مجهولين، ينعكس سلبا بتفاعل هذه الظاهرة، وتناميها، لأنه لا توجد تحقيقات، لذلك يعود القتلة مرة أخرى لاغتيال العاملين في الصحافة، والإعلام.

قاتل مكشوف

من جهته أدان المرصد العراقي للحريات الصحفية في نقابة الصحفيين العراقية، الاغتيال الذي وصفه بالعمل الإرهابي، الذي أدى إلى مقتل المشرف على قناة الرشيد الفضائية، نزار ذنون صباح الثلاثاء الماضي، 11 شباط / فبراير.

وعبر المرصد في بيان ، الأربعاء الماضي، 12 شباط / فبراير، عن يأسه الكامل من أي إجراء تقوم به السلطات الأمنية العراقية، وعجزها الفاضح عن ملاحقة قتلة الصحفيين.

ونقل المرصد، عن مدير عام قناة الرشيد الفضائية، علي بابان، قوله: "إن ذنون استشهد الثلاثاء، بعد خروجه من منزله مع سائقه عند السابعة والنصف صباحا، حيث جرت  ملاحقتهما من قبل شخص يستقل دراجة نارية، وبعد خروجهما من محطة وقود (ملا حويش) في جانب الكرخ ترجل ذلك الشخص الذي كان مكشوف الوجه، وأطلق عدة رصاصات على الشهيد مباشرة دون أن يصيب السائق".

وينوه المرصد العراقي للحريات الصحفية في نقابة الصحفيين العراقية، إلى أن الجهات الأمنية وكعادتها في مثل هذه الحوادث فإنها تغض الطرف، ولا يصدر منها أي توضيح، ولا تكشف للرأي العام عن إجراءاتها بهذا الشأن ما يدل عن عجزها، وعدم قدرتها على القيام بواجباتها تجاه الصحفيين الذين قتل منهم المئات منذ عام 2003 وحتى اليوم.

وأعلن رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، إبراهيم السراجي، في تصريح خاص لمراسلتنا، الخميس 12 كانون الأول/ديسمبر العام الماضي، بأن حصيلة العنف حتى يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وثقت لدينا تعرض أكثر من 100 صحفي للاعتداء والضرب، مع تحجيم ومهاجمة المؤسسات الإعلامية، وزادت بقتل المصور أحمد "المهنا"، وتعرض الصحفي "عبد الحسين عبد الرزاق"، واختطاف المصور زيد الخفاجي الذي أطلق سراحه فيما بعد.

 

15-02-2020, 14:02
عودة