الرئيسية / حدث عظيم أم أوهام وأخطاء.. ماذا يقول الكرد عن استفتاء الانفصال في ذكراه الرابعة؟

حدث عظيم أم أوهام وأخطاء.. ماذا يقول الكرد عن استفتاء الانفصال في ذكراه الرابعة؟

"Today News": متابعة 
في الذكرى الرابعة له، سيظل حدث استفتاء إقليم كردستان واحداً من أبرز الأحداث التي ستسجل في التاريخ العراقي الحديث، والذي كاد أن يؤدي لإنفصال الكرد بشكل نهائي عن البلد.

وما زالت ذكرى الاستفتاء عالقة في نفوس الشعب العراقي والكرد منهم على وجه الخصوص، فبعضهم يعتبره حدثاً عظيماً وفخراً، والخطوة الأولى نحو تحقيق الحلم الكردي بإقامة دولتهم التي ينشدون لها.

بينما بعضهم الآخر يعتبره خطوة أعادت الكرد إلى الوراء وأضعفت موقفهم، وأفقدتهم مدنهم التي كانوا يسيطرون على كل مفاصلها، والحديث هنا عن كركوك، نقطة الصراع الكبرى.

وعلى آثر استفتاء الانفصال، أقدمت القوات العراقية الإتحادية على عمليات فرض القانون، والتي سيطرت بموجبها على جميع مناطق المادة 140 من الدستور والتي تعرف بالمناطق المتنازع عليها، فيما انسحبت قوات البيشمركة إلى داخل مناطق الإقليم.

أوهام وأخطاء فادحة

يقول القيادي في حركة التغيير محمود شيخ وهاب إن، "الحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود بارزاني توهموا منطق القوة، فظنوا أن العالم سيقف معهم وكانوا يستندون على أوهام وأخطاء دفع ثمنها الكرد".

وأضاف شيخ وهاب، في حديث صحفي ، أن "البيشمركة والكرد كانوا يسيطرون على المناطق المتنازع عليها، والمواطنين الكرد هناك يعيشون بأمن وفخر، ولكن الاستفتاء جاء لينسف كل الامتيازات التي حصل عليها الإقليم".

وتابع: "لا أعرف كيف لشخص وحزب يريد الانفصال عن البلد، يذهب بعد أشهر ليتنافس على منصب رئاسة جمهورية هذا البلد نفسه، ويصارع من آجل المناصب".

حقيقة ثابتة

السياسي الكردي المخضرم محمود عثمان، يؤكد أن، هناك سياسية ثابتة بأن أميركا لن تقف مع الكرد لافي سوريا ولا في العراق.

ويضيف في حديثه ، أن "على الأحزاب والقيادات الكردية أن تدرك هذا الأمر، وأن تعرف بأن أفضل الحلول هو حل الإشكاليات مع بغداد والتفاهم على علاقة محترمة يسود فيها الدستور".

وأشار إلى أن "الاستفتاء لم يكن عيباً أو جريمة، لكن كان ينبغي التخطيط له وعدم الذهاب مع منطق العاطفة، ولكنه في النهاية حدث يجب التعلم منه".

الاستفتاء مازال حاضراً

يرى عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، صالح عمر أن، الاستفتاء حدثاً تأريخياً مايزال حاضراً في قلوب الشعب الكردي أجمع.

ولفت خلال حديثه، أن "الاستفتاء ونتائجه لم تلغ، وهو في النهاية استطلاع لآراء الشعب الكردي، ولكن بغداد تعاملت معه بمنطق القوة واستخدمت الجيوش لمجرد أن شعباً قال كلمته وهو حق مصيري لكل الشعوب المظلومة".

وتابع حديثه قائلا: "نحن الآن نعيش  مع العراق ولا زلنا نحترم البلد، ولكن إذا لم تطبق مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق في إدارة الدولة، وسيادة القانون والدستور، فأن الواقع يشير إلى أنه ليس الكرد وحدهم فالجميع سبخطون نفس تلك الخطوات، والأولى على القيادات السياسية أن تراجع نفسها وتصلح واقع البلد سريعا".
27-09-2021, 21:57
عودة