• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

الجدل يحتدم بين توافق برلماني وشعبي.. مشروع قانون الانتخابات الجديد الى اين ؟

الجدل يحتدم بين توافق برلماني وشعبي.. مشروع قانون الانتخابات الجديد الى اين ؟

  • 25-11-2019, 11:07
  • تقاير ومقابلات
  • 707 مشاهدة


بغداد: "Today News"

يشهد العراق، منذ أيام، جدلاً واسعاً بشأن مشروع قانون الانتخابات الجديد، الذي طرحه رئيس الجمهورية برهم صالح، قبل أن يوافق عليه مجلس الوزراء، ويحيله إلى مجلس النواب للتصويت عليه.

ففي وقت يرى مؤيدو المشروع أنّ تقسيم العراق إلى دوائر انتخابية صغيرة سيضمن تمثيلاً فيه قدر من العدالة النسبية، فيما يعتقد معارضوه أنّ مجرد تدوير قوانين سابقة بالية، سيعيد القوى التقليدية ذاتها إلى السلطة.

وتضمّن مشروع قانون الانتخابات الجديد، تقسيم العراق على دوائر انتخابية صغيرة على مستوى الأقضية (المدن والبلدات)، بعد أن كان التقسيم السابق يعتبر كل محافظة دائرة انتخابية كبيرة، كما اقترح تغيير مفوضية الانتخابات واستبدالها بقضاة وألغى آلية "سانت ليغو" لتقسيم الأصوات التي كانت مفصلة على قياس الأحزاب الكبيرة، واستبدلها بآلية أكثر سهولة هي فوز المرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية.

وحول ذلك، قال عضو فريق إعادة كتابة قانون الانتخابات المكلف من قبل رئاسة الجمهورية عبد الرحمن المشهداني، ، إنّ "الرئيس العراقي برهم صالح كان متحمساً لطرح مشروع القانون الجديد بشكل سريع".

 معتبراً أنّ "أهم عناصر نجاح المشروع هو دمج 3 قوانين في مقترح واحد هي قانون انتخابات مجلس النواب، وقانون انتخابات مجالس المحافظات، وقانون مفوضية الانتخابات".

وأوضح أنّ "المقترح شدد على ضرورة تولي 7 من القضاة إدارة مفوضية الانتخابات بدلاً عن المفوضية الحالية"، مشيراً إلى "إمكانية وجود قاضٍ محلي يشرف على كل دائرة انتخابية ليكون قوة رادعة لمحاولات التزوير".

واعتبر المشهداني أنّ "قانون الانتخابات بالدوائر المتعددة على مستوى القضاء هو الأنسب للوضع العراقي الحالي"، موضحاً أن "هذه الآلية تحل إشكالية ضياع الأصوات التي كانت سائدة في القوانين الانتخابية السابقة".

وأشار إلى أنّ "مقترح قانون الانتخابات الجديد يتيح للناخبين معاقبة المرشح الفائز بعضوية البرلمان بعد 4 سنوات، إذا لم يكن عمله جيداً في خدمة دائرته الانتخابية".

وبشأن إمكانية تمرير القانون في البرلمان، قال المشهداني، إنّ "تحرك رئيس الجمهورية والضغط الشعبي أمران قد يساهمان في تمريره، مع وجود احتمال بتعديل بعض الفقرات".

وتابع: "إذا لم يمرر مشروع القانون بصيغته الحالية فقد يتم اللجوء إلى نظام الانتخابات ذي الجولتين"، موضحاً أن "فحوى نظام الجولتين تعني إجراء جولة انتخابات ثانية بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية من أجل تحقيق أغلبية مناسبة لأحدهما".

إلى ذلك، أكّد نائب رئيس اللجنة القانونية البرلمانية محمد الغزي، في تصريح صحافي، أنّ "مجلس الوزراء أجرى تعديلات على مقترح تغيير قانون الانتخابات المرسل من رئاسة الجمهورية"، مبيناً أنّ "رئاسة الجمهورية أعدت مدونة انتخابية متكاملة تضمنت قانون انتخابات البرلمان، وقانون انتخابات مجالس المحافظات، وقانون مفوضية الانتخابات وأرسلتها إلى مجلس الوزراء".

وتابع أنّ "مجلس الوزراء صوّت على نسخة تختلف عن تلك التي أرسلتها رئاسة الجمهورية من خلال حذف بعض الفقرات وإعادة نظام سانت ليغو من جديد إلى الواجهة على الرغم من رفضه من قبل الشارع العراقي"، مؤكداً رفضه "لهذه الصيغة التي تكرس هيمنة الأحزاب من جديد".

من جهته رأى الخبير القانوني طارق حرب، ان قانون الانتخابات الجديد يقسم العراق الى 222 قسما، وهو خلافاً لمناداة المتظاهرين.

وقال حرب في بيان تلقت"Today News" نسخة منه، ان "مشروع قانون الانتخابات الجديد بدء لتقسيم العراق الى أقضيه ويخالف أحكام الفقرة الاولى من المادة 49 من الدستور التي تقرر ان أعضاء مجلس النواب يمثلون الشعب العراقي بأجمعه وهكذا فأن العراق سيقسم قانوناً الى أقضية وواقعاً سيقسم الى أجزاء صغيرة بحيث نجعل كل نائب مشغول بالمصلحة الشخصية للقضاء الذي حصل فيه الانتخاب ولا علاقة له بالمصلحة العامة التي تتعلق بالعراق ككل".

واضاف، ان "النائب المنتخب سيمثل القضاء ولا يمثل الشعب العراقي كما أوجب الدستور ذلك ولا نعلم هل من كتب الدستور كان على اطلاع بما سيترتب على تقسيم العراق الى أقضيه بما يزيد على مائتي قسم وجزء وهكذا بعد الاقليم والمحافظات التي كان أثرها واضحاً في تشريعات ورقابة البرلمان حيث تنادي جماعه بما يحقق فائدة للإقليم وتنادي جماعات أخرى بما يحقق فائدة للمحافظة التي انتخبوا منها".

وتابع "اما القانون الجديد فقد أوجد لنا بدل الاقليم الواعد والمحافظات الخمس عشر أوجد 222 قضاء وجزءاً على الرغم من ان التظاهرات تنادي بالعراق فقط ولم تنادي بالقضاء أو المحافظة وهكذا يتم العمل خلاف المطالب الشعبية".

وأعلنت رئاسة الجمهورية العراقية الانتهاء من إعداد قانون الانتخابات الجديد، بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة، وتسليمه إلى الحكومة، الاثنين.

ويتضمن المشروع تقليص عدد أعضاء مجلس النواب بنسبة 30 في المئة، وتقليل عمر الترشح للبرلمان إلى 25 عاما، واعتماد "الصوت الأعلى" في الدوائر الانتخابية.

أخر الأخبار